منتديات ستار نيرو سكربتات ألعاب برامج
نشكركم على زيارة منتديات ستار نيرو ونتمنى لكم المتعة والراحة في هذا المنتدى ورجاء ساهمو بمو اضيعكم أخوكم المدير المتواضع

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
المدير العام
المدير العام
الجوزاء عدد المساهمات : 687
تاريخ التسجيل : 16/01/2011
العمر : 22
الموقع : www.starniro.co.cc
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://starniro.co.cc

النمو الاقتصادي قد يؤدي إلى ثورات شعبية أحياناً

في الخميس 15 سبتمبر 2011 - 23:04
السلامُ عليكُم ..

مُشرفين واعضآء منتدى الاقتصآد والأعمآل أهلاً وسهلاً بكم فيٌ موضوع اليوم ...

موضوعي اليوُم يتتَكاــم عن ●l|●النمو الاقتصادي قد يؤدي إلى ثورات شعبية أحياناً ●l|●

السَلآم عليكم ورحمة الله وبركاته



في مقالة سابقة، تم التطرق إلى النمو الاقتصادي كمفهوم وكدلالة، وقد قيل في تلك المقالة إنه قد تكون للنمو دلالة إيجابية، وقد لا تكون له أي دلالة، وقد تكون له دلالة سلبية، وبالدلالة نعني هنا النتائج والمآلات، ومعنى ذلك أن النمو قد يكون شيئاً حسناً في بعض الأحيان، بل في كثيرها، وقد يكون شيئاً سيئاً في أحيان أخرى، لما قد تنتج عنه من نتائج سلبية، وذلك كالنمو الذي يقوم على الاستغلال السيئ للبيئة مثلاً، لكن هنالك صور كثيرة أخرى بعضها أقل وضوحاً للنمو الاقتصادي ذي المآلات السيئة، والتي قد لا تظهر قبل جيل، وربما جيلين من الزمان، ولعل أبرز هذه الصور هي حالات النمو الاقتصادي التي تتحقق في بعض الدول النامية التي ترزح تحت أنظمة أقل ما يقال عنها إنها أنظمة غير ديمقراطية من الناحية السياسية، وغير ملتزمة من الناحية القانونية، لكن السؤال الملح هذه الأيام هو: هل يمكن أن تؤدي بعض حالات النمو الاقتصادي إلى ثورة شعبية شاملة تودي بالنظام الحاكم، ويكون النظام بذلك ضحية «نجاحه» على المستوى الاقتصادي؟، والجواب المختصر لهذا السؤال هو: ربما.

قد قيل قديماً -من قِبل من يعتقدون أن الديمقراطية هي الترياق الشافي لكل الأمراض السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأي أمة- إن الأنظمة الديمقراطية المتحضرة لا تذهب إلى الحروب لحل إشكالياتها، لكن بعضها فعل، وقد دخلت بعض الأنظمة الديمقراطية في حروب أتت على الأخضر واليابس، وقد قيل أيضاً إن الأنظمة الديمقراطية لا تقمع شعوبها لكنها بعضها فعل، وقد قيل إن الأنظمة الديمقراطية هي فقط التي تكون قادرة ومؤهلة على أن تحقق النمو الاقتصادي، لكن غيرها من الأنظمة غير الديمقراطية قد فعلت، فقد حققت الكثير من الدول التي تحكمها بعض الأنظمة التي توصف «بغير الديمقراطية» نسب نمو اقتصادي عالية، ولعل الصين تعتبر من أبرز الأمثلة على عدم ارتباط الديمقراطية والأداء الاقتصادي، وأخيراً قد قيل بأنه بالخبز وحدة تحيا الشعوب، وإن الأداء الاقتصادي الجيد المعبر عنه بنسب نمو اقتصادي عالية هو أفضل وسيلة لضمان الاستقرار السياسي، لكن شعوباً كثيرة ثارت ليس للحصول على الخبز، بل للحصول على العدل والحرية والمساواة، ولعل ثورتي الشعبين التونسي والمصري الشقيقين أقرب الأمثلة إلينا من حيث الزمان والمكان.

وبما أن الواقع يشير إلى أنه لا ارتباط حقيقي بين شكل النظام السياسي والأداء الاقتصادي، إلا أن هذا الأخير أو النمو الاقتصادي على وجه التحديد قد يؤدي إلى تغيير النظام السياسي، وأستطيع أن أدعي أن الثورة التونسية، وإلى حد ما الثورة التي أخذت تتشكل في مصر، تقدم أكثر من دليل على إمكانية أن يؤدي الأداء الاقتصادي الجيد أو النمو الاقتصادي العالي إلى ثورة شعبية تؤدي في النهاية إلى تغير النظام السياسي، الذي أسهم في تحقيقه. فتونس، كانت كثيراً ما تقدم على أنها الدولة النموذج والمثال على السياسات الاقتصادية الحصيفة التي ضمنت تحقيق نسب نمو عالية، كما أن مصر كذلك كانت تقدم أيضاً من قبل الكثير من الجهات سواء الدول أو المؤسسات الاقتصادية الدولية على أنها مثال جيد على القدرة على إجراء الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لتحسين الأداء الاقتصادي، والتي تقوم في المقام الأول على الخصخصة وثانياً على رفع الدعم عن السلع والخدمات الأساسية، وثالثاً تحرير القطاع الاقتصادية المختلفة وفتحها أمام الاستثمار والمنافسة الأجنبية، لكن في كلتا الحالتين أدي الأداء الاقتصادي، أو بالأحرى السياسات الاقتصادية، إلى اندلاع ثورات شعبية عارمة، قد لا تكون الأوضاع أو السياسات الاقتصادية وحدها سبب اندلاعها، لكنها حتماً كانت أحد أهم عوامل اندلاعها، أو على الأقل أحد أبرز العوامل التي أسهمت في التسريع في اندلاعها.

الربط بين الأداء الاقتصادي في كل من تونس ومصر وبين الثورات الشعبية التي تشهدها يمكن أن يوضح من جانبين: الأول من جانب تكلفة النمو، والثاني نتائج هذا النمو، لعل أبرز أوجه النمو الاقتصادي الجيد هو عمومية التكلفة وعمومية العائد، الذي يعتبر كذلك أحد أهم أوجه التنمية الاقتصادية بمفهومها الشامل، ويقصد بعمومية التكلفة والعائد هو أن التكلفة يجب أن تكون عامة، يتحملها الجميع، كل حسب مقدرته ودوره، لا أن تتحملها شريحة معينة، كما أن العائد من تحقيق هذه الأهداف يجب أن يشمل الجميع، ولا يقتصر على فئة معينة من المجتمع، كما هو الحال مع الكثير من المشاريع والخطط، ليس في الدول العربية فحسب، بل حتى في الدول الغربية، وهو ما يعبر عنه في علم الاقتصاد السياسي بـ«Rent-seeking»، وهذا المفهوم يعني ويشمل الخطط والمشاريع والتعاملات التي لا تكون لها أي قيمة مضافة على الاقتصاد الوطني، بل تقتصر آثارها على تحويل الثروة من فئة معينة (غالباً ما تكون السواد الأعظم من الناس)، إلى فئة أخرى (غالباً ما تكون فئة محدودة من أصحاب المصالح الخاصة)، وما حصل في تونس ومصر، بل وما يحصل في معظم الدول العربية، هو أن تكلفة النمو بصورها المختلفة (المباشرة وغير المباشرة- الاقتصادية والاجتماعية)، قد تحملتها الشعوب بمختلف شرائحها وأجيالها الحاضرة والمستقبلية، في حين أن عائد النمو لم يعم إلا فئة قليلة يكاد يعد أفرادها على أصابع اليد الواحدة، وكانت أبرز نتائج ذلك الوضع اضمحلال الطبقة العاملة الوسطى من ناحية، ومن ناحية أخرى اتساع الفجوة بين الأغنياء الذي قل عددهم، والفقراء الذين زاد عددهم، بعد أن زاد النمو الاقتصادي الأغنياء غناً والفقراء فقراً.

ففي تونس على سبيل المثال، والتي توصف بالاقتصاد النموذج في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لم يؤد النمو الاقتصادي المطرد إلى تحسن المستوى المعيشي لغالبية المواطنين التونسيين بقدر ما أدى إلى ظهور طبقة من الأغنياء الجدد، والذين هم في غالبهم من المرتبطين بصلة قرابة أو مصلحة بالنظام والحزب الحاكمين. أما في مصر فقد أدت عملية الخصخصة، التي تمت من خلال بيع الأصول العامة إلى رفع معدل البطالة المرتفع أصلاً، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن النمو الاقتصادي قد أدى إلى ارتفاع مستوى التضخم، ما أدى إلى تراجع مستوى المعيشة للمواطن المصري، هذا طبعاً إضافة إلى تكلفة الفساد الذي استشرى بسبب التزاوج بين السلطة ورأس المال، الذي زاد من توغل السلطة وجشع رأس المال، والذي تحمل وقعه في النهاية المواطن المصري، هذا من حيث التكلفة، أما من ناحية العائد، فلم يكن نصيب المواطن المصري من معدلات النمو العالية خلال العقد أو العقدين المنصرمين يذكر، مقارنة بنصيب «رجال الأعمال» المصريين أو المستثمرين الأجانب، إذ إن أبرز القطاعات التي استفادت مما يوصف بالإصلاحات الاقتصادية التي كانت المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي الذي شهدته مصر هي قطاعا السياحة والعقارات، اللذان يسيطر عليهما رجال الأعمال الجدد من أسماء معروفة للجميع في مصر وخارجها، في حين أن قطاعي الصناعة والزراعة -مثلاً- لم يحظيا بالاهتمام نفسه، بالرغم من كونهما يشكلان العمود الفقري للاقتصاد المصري، حيث إن فئتي العمال والفلاحين يمثلان القطاع العريض من الأيدي العاملة في مصر، وقد أدى ذلك، وعلى مدى سنوات عديدة، إلى تآكل الطبقة الوسطى، وتحول ما يزيد على 40 بالمئة من المصريين إلى فقراء، في الوقت الذي تثني الدول الغربية والمؤسسات الدولية على «الإصلاحات الاقتصادية» والأداء القوي للاقتصاد المصري.

ما يمكن استخلاصه من أحداث تونس ومصر، دروس عدة، لعل أبرزها ورأس هرمها أنه ليس بالخبز وحده تحيا الشعوب، وليس بالاقتصاد وحده تحكم، وأن الرفاهية ليست بديلاً عن الحرية والعدالة، وأن النمو الاقتصادي قد يكون حسناً في الكثير من الأحيان، لكنه قد يكون سيئاً في بعضها، وأن الفقر ليس المحرك الوحيد للشعوب كي تثور، بل قد يكون النمو الاقتصادي أحد أبرز الأسباب التي تؤدي إلى اندلاع الثورات أحياناً.





تحيتي وتقديري لكم...

admin
avatar
المدير العام
المدير العام
الجوزاء عدد المساهمات : 687
تاريخ التسجيل : 16/01/2011
العمر : 22
الموقع : www.starniro.co.cc
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://starniro.co.cc

رد: النمو الاقتصادي قد يؤدي إلى ثورات شعبية أحياناً

في الخميس 15 سبتمبر 2011 - 23:06
رجاء أرائكم و ردودكم
عضو جديد
عضو جديد
عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 16/09/2011
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

رد: النمو الاقتصادي قد يؤدي إلى ثورات شعبية أحياناً

في الجمعة 16 سبتمبر 2011 - 12:09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخي الفاضل
وجزاك الله خير الجزاء
وجعله الله في موازين حسناتك
عضو جديد
عضو جديد
عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 16/09/2011
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

رد: النمو الاقتصادي قد يؤدي إلى ثورات شعبية أحياناً

في الجمعة 16 سبتمبر 2011 - 12:10
محاضرة جيدة و قيمة ،، بارك الله فيكم أخي الفاضل
جازاك الله الجنة يا غالي
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى